الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

-

-

مسألة:

والعامل اذا كان معدا ما يحصل في يده من الزكاة وغيرها في مصالح بيت المال وأجازة المستأجرين من بيت المال وربما ينفذ منه في أشياء يعرف حقيقتها ويحتاط بدفع ما ينفذه لذلك لمن يستحق والمعنى معروف انه لما يريده من ذلك حيلة منه على أجازة ذلك

لا

وان سأله بعض الفقراء أعطاه قليلا ليس يكفيه لمؤونته ليكون اعتماد الفقراء على ما يعطيهم لا بل يعطيهم قليلا وربما يتغافل عن

اعطاء بعضهم

وكذلك أبناء السبيل فبعض يعرفه ويستحى منه وبعض قريبه لابد له منه فيعطيهم والذى لا يعرفه أو يعرفه ولا يستحى منه رده.

وان لم يعطه وليس الذى يعطيه فيه عز للاسلام أكثر ممن منعه وكذلك الفقراء ليس الذى يعطيه بأحق ممن لا يعطيه أو يعطيه منه عند من تصفح الأمور وعرف معانيها

•

وكذلك أصحاب الديون والمكاتبون لا يعطيهم ليقضوا ديونهم والكل ممن ذكرت لك مستحقون فأعطى بعضا ومنع بعضا واوفر ذلك ينفذه في اجارات المستعملين وكل ذلك من غير قسمة ولا حساب ولا تمييز وان

فضل منه شيء رفعه لمن جعله.

•

أهذا جائز له ويكون سالما عند الله أم هذا غير جائز في فعله هذا

ولا يسعه ذلك؟

وما الذي تراه فى هذا فى دين المسلمين عرفني ذلك يرحمك الله