الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

-

176

-

قلت له: هل لهذا حد من الأجر؟

قال: الله أعلم وليس لهذا حد وانما هو خارج على تحرى العدل. بلا ضرر ولا اسراف على ما يراه المسلمون عدلا ولا يجعل ذلك دولة

بين الأغنياء

وقال رحمه الله عن الامام: اذا ولى واليا على مصر فأقام فيه ما شاء الله حافظا وراعيا حتى كان من الامام ما شاء الله من الأمر

المكروه.

هل لهذا الوالي أن يترك رعايته؟

قال: لا يبين لى ذلك وهو أمين فيما جبا وما استحفظ من الأموال الموقوفة وليس له تركها سيدى وكذلك الناس وأموالهم.

وان ترك هذا على هذا الوصف أخاف عليه اللائمة وفي الدين المذمة والتبعة وهو بحاله حافظا راعيا حتى يفرج الله له الشدة.

قلت له: هل للوالى أن يأخذ الأجر على حفظ ما استرعاه مثل أموال المساجد والأيتام وسائر الأوقاف

قال: الله أعلم ولا يبين لى أن للوالى الأجر على ذلك لأنه من

عليه اللازم

ولا يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة في هذا الموضع وانما يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة من بيت مال الله لأن له فيه حظا وشركه فمن أجل ذلك ظهر الفرق بينهما