الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤-
194
-
وأما اذا تعارف شيء من فعل الحاكم فى بلده مع رعيته فلا يضيق عليه بأن يجرى عليهم رسمه الذي ثبت منه وعرف به فيمن عرف منهم ذلك دون من لم يعرف ومن لم تقم منه حجة.
فان جاز هذا له أعجبنى أن يحفظوا المصروف لأنه لم تقم عليهم حجة فيمتنعوا عنها فيلزمهم حكم المخالفة التي تبيح منهم المحجور لانه جاء الأثر المجتمع عليه من أهل العلم والبصر ان الحكم لا ينفذ الا بحجة يحتج بها على من تلزمه الحجة والله أعلم.
مسألة:
أرأيت سيدى اذا أمرت بالنداء لذلك وقلت للشراة لتسيروا للطرق وكان معروفا عندهم أن مسيرهم لقطع النايف عليها وأنا لم آمرهم
بذلك
أيسعنى هذا وأسلم من مؤنة ذلك ولو قطعوا هم على هذه الصفة
ما قطعوه أم كيف ترى سيدى؟
الجواب: يعجبنى أن يجعل لكل عمل من يحسنه ويقيمه على وجهه
ولا يخالف فيه الحق
ولا يلزم الحاكم الا ما يقدر عليه ومهما لم يقدر على شيء وضع
عنه فرضه.
وان وجد المعين استعان به وان كره ففى جبره على المعونة اختلاف
اذا كان قادرا عليها