الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

-

- 209 0

مسألة:

ما معنى قول من أجاز أخذ العطاء من السلاطين ومن بيت الماله وما حجته كان المعطاء لفقير أو لكاتب يكتب بين الناس أو غير ذلك من وجوه مصالح المسلمين

وما معنى قول من لم يجز ذلك وما حجته فسر لى سيدى جميع ذلك. الجواب: أما ان كان العطاء من أموال الجبابرة فلهم التصرف فيها بلا شك وللمعطى قبول ذلك منهم

وان كان العطاء من مال الله فالمسلم أن يقبله من الجبابرة لأن له فيه حقا ولأن المسلم أولى من الجبار ببيت مال الله وقد تصفحت كتاب بيان الشرع فما فهمت منه الا جواز قبول العطاء من بيت مال الله وقد أخذ ذلك جابر بن زيد من يد الحجاج وابن عباس من معاوية والمرداس وأصحابه من أموال قد جمعتها الجبابرة وهؤلاء أئمة المسلمين

وان كان الجبار اغتصب شيئا من أموال الناس فلا يجوز الأحد

قبولها منه

ولعل معنى قول القائل: لا تجوز جائزة الجبار اذا كانت من المظالم اذا كانت العطية من مال الجبار ما اغتصبه وصار مختلطا ففي جواز أخذه منه اختلاف والله أعلم.

* مسألة:

•

وهل قبل أشياخنا الأمر بالكتابة منهم واستقاموا في الكتابة وهل

قبلوا أخذ ما فرض لهم من بيت المال أم لا؟

الجواب: أما حجة الكتاب فلم تكن عند المسلمين من قبل

(م 14

-

الجامع الكبير ج 3)