الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠-
210
وأما أن جاء أحد الى كاتب يريد أن يقرأ ويعترف بلازم فالكتابة لا تضيق بذلك والحجة على من حكم بالكتائب بلا حجة ولا دليل هذا أمر عام فى الكتابة واما ثبوت حجتها من جواز الجبابرة فلا أحفظ في ذلك شيئا وانما جاء الأثر بجواز الحكم منهم.
وقلت للشيخ خلف فى هذا فقال لى الكتابة شعبة من الأحكام وأنا
أكتب ولا يضيق ذلك.
وأما قبول ما جعلته الجبابرة للمسلمين من كاتب وغيره فلا يضيق قبوله اذا كان من بيت مال الله
مسألة:
وليس على الجبابرة الجزية اذا تابوا على من أخذت منه على قول من قال: ان الخطاب في محاربة أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عام الأهل القبلة وان صالح أهل الذمة وأخذها منهم فلا تحرم عليه لأنها من الفيء على المسلمين للغنى والفقير والبار والفاجر.
وهذا على قول من يجيز محاربة أهل الذمة والشرك للمسلمين
مع الجبابرة.
وأما في الأثر عن بعض المسلمين أنه لا يجوز للمسلمين أن يحاربوا مع الجبابرة أهل الشرك لأنهم يتوصلون بها الى أخذ الفيء والغنيمة والامام أولى بذلك وهذا القول يجب عندى عليهم الضمان لأنه متعد ضامن.
والأول أحب الى ان لا ضمان عليهم والله أعلم بالصواب
ومن خاف على أمانته من جبار أو غيره ورجا اذا دافعه ببعضها أن