الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤2240
-
وقد يجيء في بعض المعانى كان المعتذر بارا أو فاجرا وقول الشاعر: ابر عندك فيما قال أو فجرا
فاذا لم يصدقه ولم يسكن قلبه الى صدقه أبدا ولم يزل تهما فيما يعتذر فيه فكيف صفة ما يلزم من قبول معذرته وما لا يجوز من ردها
وفى أى شيء هذا وما معناه حتى لا يكون رادا اذا لم يساعده قلبه على قبول ذلك منه وتصديقه فيه.
قال صلى الله عليه وسلم «ليس منا من رد المعذرة كان المعتذر صادقا أو كاذبا» كما انه لا يجوز رد التوبة على أحد وكذلك لا رد المعذرة وكما انه لا يجوز تجسيس العورة
ولا أعلم فى هذا كله اختلافا الا أنه لا حرام
يجوز فعله.
يجوز
فان اعتذره معتذر من تقصيره عن الجهاد في موضع قد قام به غيرة لم يجز الا أن يقبل منه كذلك لو تخلف عن تشييع جنازة أو قيام لميت أو موافاة خصم عند الحاكم فاعتذر بعذر لم يجز الا أن يعذر فيما يكون القول قوله
ولا أعلم وجوب توبة فى هذه المواضع كذلك أو أتى من المعاصي ما تجب عليه فيه التوبة فجاء تائبا ما جاء الا أن يقبل منه ويرجع ولايته ولا أعلم في هذا اختلافا.
كذاك هذا المعتذر اذا جاء معتذرا لم يسع رد عذره عليه.
فان كان مما تجب عليه فيه التوبة لم ترد عليه التوبة.
الى