الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

إلى الزوج أن ينفق عليها، هل يلزم ذلك الزوج دخل بها أو لم يدخل؟

قال: معنى أنه ما لم يدخل بها فلا أعلم عليه نفقة، فإذا دخل بها فمعنى أنه أكثر ما قيل معنى، وأشبه لمعاني الحق أنها إذا احتاجت إلى النفقة وقد ثبت عليه الدخول بها، ووجوب الحق عليها بالدخول أن لابد، وأن ينق عليها إذا احتاجت إلى ذلك يحكم عليه بذلك، فإن أتمت التزويج إذا بلغت كان قد أنفق على زوجته فيما عندي أنه قيل.

وإن غيرت التزويج فقد قيل: إنه يحاسب بما أنفق عليها من الحق الذي عليه لها، الذي استحقته بمعنى الوطء والدخول.

وفي بعض القول: أنه لا يؤخذ لها بالنفقة، وأن أحكامها كلها موقوفة كما لا تجبر على معاشرته كذلك لا يجبر على النفقة عليها، لأن النفقة إنما هي بالمعاشرة، ولا يستحق إلا بها.

قلت له: فإن ادعت هذه الصبية أن هذا الزوج وطئها في الدبر في حال أصابها، وأنكر ذلك، ثم بلغت فغيرت النكاح أو رضيت، كيف الحكم في ذلك إن ادعت بعد بلوغها ما ادعته من الوطء في حال صباها أو لم تدعه؟

قال: معنى أنها إن غيرت التزويج وانفسخ عنها النكاح فقد مضى ذلك، ولا سبيل له عليها، وإن أتمت التزويج وادعت ما كانت ادعته في صباها، كانت مدعية، وكان القول قوله في ذلك معنى يمينه، إلا أن يرد إليها اليمين فتحلف، أو يصدقها ويدعها.