الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

بلغت، تنتفع برضاها ولا بانكارها، وما حد ذلك لها وعليها أو بلغت ولم تعلم أن لها الإنكار والرضا حتى عرفت ذلك، فأنكرت أو رضيت بعد أن عرفت تنتفع بذلك أم لا؟

قال: معنى أنه قد مضى القول في هذه المسألة.

*مسألة:

ومن تزويج صبية غير بالغ، ثم جاز بها ثم طلقها وهي يتيمة، ثم ردها برأيه، ثم وطئها، هل تكون زوجته إن بلغت ورضيت به زوجا؟

قال: معنى إن كان له إليها رجعة من طلاق واحدة أو اثنتين، وردها في العدة فعندي أنه قيل: إن الرد مثل التزويج إلى البلوغ، فله أن يطأها، فإن بلغت ورضيت به زوجا بالرد الذي ردها، كانت زوجته على ما يخرج من معنى قول من يثبت تزويجها في صباها وغيره.

*مسألة:

وعن رجل تزوج صبية ودخل بها، ثم خرجت من منزله ذات يوم، ولم تعد إليه، ثم سئلت عن ذلك فقالت: إنها رأت البلوغ وغيرت التزويج أيقبل ذلك منها أم تدعي بصحة ما ادعت؟

قال: معنى أنها إذا بلغت وغيرت التزويج، ولم ترض كان القول قولها إلا أن يصح الزوج أنها رضيت به زوجا بعد البلوغ، فإن لم يكن معه صحة، وطلب يمينها كان له ذلك.