الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

*مسألة:

وعن رجل تزوج صبية ثم طلقها قبل الدخول بها؟

قال: هذه أحكامها موقوفة إلى بلوغها، فإن بلغت وأتمت التزويج، وقع عليها حينئذ الطلاق، وكان لها نصف الصداق، ولا عدة عليها إذا لم يكن يدخل بها، ولامس فرجها، ولا نظر إليه من والج ما تلتقي عليه الدفتان، وإن كان قد فعل ذلك كان لها صداقا كاملا.

وإن غيرت التزويج انفسخ عنها، ولم يكن لها من الصداق شيء إذا لم يكن دخل بها، وإن كان قد دخل بها فلها الصداق بالدخول أو المس أو النظر، كما وصفت، وإن ماتت قبل بلوغها فلا صداق لها منه إذا لم يكن دخل بها، ولا ميراث له منها.

ولو كان قد دخل بها في حال يجب عليها، وإن كان هو الميت بعد أن طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها، وكان قد دخل بها، ثم بلغت فأتمت التزويج كان لها الصداق والميراث، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها ما لم تنقض عدتها ثلاثة أشهر بعد طلاقها، وقبل بلوغها.

وأما إن غيرت التزويج أو كانت عدتها قد انقضت، ثم مات فلا ميراث لها منه، ولها الصداق بالدخول أو المس أو النظر، وقد قيل: إنه لا يجب لها الصداق إلا بالوطء.