الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧كان له ذلك، وكان تزويجها موقوفا كحاله الأول، لأنه قيل لا تجبر على معاشرته، إن كرهت ذلك حتى تبلغ، فإن رضيت به زوجا لها تم عليها ذلك، وإن غيرت انفسخ عنها النكاح.
وأما إذا زوجت اليتيمة بأقل من صدقات ميثلها من نسائها، وجاز بها زوجها، ثم بلغت وغيرت النكاح، ولم تعرض بالصداق؟
فمعنى أن في بعض القول ليس لها إلا ما فرض لها وليها، وقيل: لها صداق مثلها من النساء إن لم يكن لها مثل من نسائها.
*مسألة:
وعن رجل تزوج صبية، ثم إنها اختلعت من حقها، وقبل الزوج، هل يكون ذلك بر آنا؟
قال: معنى أنه قد قيل إذا كان البر آن وقع بينهما على غير شريطة، وإنما هو بر آن القطع، ففي بعض القول أنه يقع موقع الطلاق، ويملك رجعتها في العدة، ولا يوقف عليه إن كان قد دخل بها، وأراد مراجعتها كان له ذلك، وكان لها حقها.
وفي بعض القول: أنه موقوف ولا سبيل له عليها بالمراجعة، ولا يبرأ من حقها حتى تبلغ، فإذا بلغت وأتمت النكاح والبرآن، كان برآنا، وأتمت النكاح ولم تتم البرآن كان حينئذ له الرجعة عليها إن كانت في العدة.
وإن كانت العدة قد انقضت، فلا سبيل له عليها له عليها إلا بنكاح جديد، ولها حق، فهذا آخر ما وجدته من باب تزويج اليتيمة.