الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

أو متناصصة، وان خرج فى الاطمئنانة والتعارف فان ذلك يقوم مقام القضاء فى التسليم لم يضق ذلك عندى ما لم ترجع عليه الى معنى الحكم.

قلت له: فان أدى الى زوجته حليا وثيابا قبل أن يجوز بها أو بعد أن جاز بها، وفى نيته أن ذلك كله له، وانما سلمه اليها لتلبسه مهما أرادت، ولم يعرفها ذلك، وفى نفسها هي وفى نفسها هي أنه من صداقها العاجل وانما استوفت صداقها العاجل فبعد أن خلا لها سنون أو أشهر تباراً فأبرأته كل حق عليه لها ما أبرأ لها نفسها، وعندها أنه لم يبق عليه الا صداقها العاجل، فوقع على الحاى والثياب الذى أداه اليها، وعندها أنه من صداقها فأخذه من حيث لم تعلم هى، هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله؟

من

قال: معى أن له ذلك فيما يسعه اذا أنصفها مما يلزمه لها من عاجلها، ما لم يقطع حجته فى ذلك برضا أو بمقاصصة بمعنى الحكم.

قلت: كذلك ان كانت هذه المرأة تبرأت الى زوجها من كل حق عليه

لها، وفى نيتها أنه أبرأته من صداقها الآجل.

وان كان عليه لها دين سوى صداقها هل يدخل في برآتها؟

قال: معى أنه قيل: اذا لم يشترط عليها عند البرآن شيئا من حقها غير الصداق مما عليه لها لم يدخل ذلك فى البرآن، ولو لم يكن لها عليه شيء من الصداق ما لم يسم به أو يسم به لها

قلت له: وكذلك ان كانت تبرأت له من صداقها، وبرأ لها نفسها كان ذلك على اساءة منه اليها أو قلة انصاف منه لها، هل يبرأهم من صداقها؟