الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٥قلت له: فإن أبان له النقصان من نفسه، هل له أن يصوم بلا رأي زوجته؟
قال: يعجبني له إذا بان له نقصان نفسه عن واجب حقها في مثل هذا أن لا يفعل ذلك إلا برأيها إلا أن يخاف عليها المضرة فإذا بان له المضرة، لم يفعل ذلك برأيها ولا بغير رأيها، وعليه أن يقوم لها بحقها في جميع أحواله اللازمة له إلا أن يكون ذلك عن رأيها في غير مضرة تبين له بها.
*مسألة:
قلت له: فالزوجة، هل لها أن تصوم التطوع بغير رأي زوجها؟
قال: معنى أنه قيل: ليس لها ذلك إذا كان حاضرا معها، وإذا كان صومها ذلك يحول بينها وبين شيء من واجب حقه.
قلت له: فيسعه أن يمنعها أو تمنعه عن صوم التطوع؟
قال: معنى أن له ذلك إذا كان ذلك يحول بينها وبين ما يجب له من الحق عليها، وإذا كان ذلك لا يمتنع به عن واجب حقه لم يكن له ذلك عندي، ويعجبني أن يحثها على طاعة الله وفعل الخير ما استطاعت.
قلت له: فإذا كانت صائمة تطوعا وأراد معاشرتها في النهار، هل له ذلك، ولا يسعها أن تمنعه في النهار؟
قال: معنى إن أراد ذلك لم يكن لها أن تمنعه ما يجب له عليها من الحق في صومها في التطوع.