الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧وفي بعض القول: أنه لا مدة له فيها، ويؤخذ لها بالكسوة من حينه إلا أن يمدد بقدر ما يمكنه شراؤها من السوق الحاضر، والمجتمع موضع البيع الذي يطيق منه شراء ذلك بلا مضرة عليها.
قلت له: فإن خرجت من منزله بلا إساءة منه إليها ولا أذن لها بالخروج، وخلا لها مدة، ثم طلبت الرجعة، هل تلزمه لما كسوة ونفقة لما مضى، وهي خارجة من منزله بلا إساءة منه؟
قال: معنى أنه لا يحكم عليه لها بشيء لما مضى.
قلت له: فهل يجوز للمرأة أن تخرج من منزل زوجها على وجه من الوجوه بلا رأيه؟
قال: معنى أنه إذا منعها ما يجب لها من كسوة أو نفقة أو جماع بعد الحجة عليه، وأمكنها ذلك بلا خوف مضرة منه، وأذن بالخروج من منزله.
قلت له: فإن خرجت على أحد هذه الوجوه، هل يلزمه لها كسوة ونفقة، وهي خارجة من منزله؟
قال: معنى أنه يلزمه لها الكسوة والنفقة إذا رجعت إليه، وعندي أنه لا يحكم لها عليه فيما مضى بكسوة ولا نفقة، ولو صح ذلك عليه، وإنما يؤخذ لها بذلك فيما يستقل بالحكم.
قلت له: فهل يلزمه فيما بينه وبين الله فيما تطلبه من الكسوة والنفقة لما مضى؟