الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٢ولا تمنعه نفسها إلا من عذر، وليس له أن يضارها في نفسها، فليس لها عليه صبغ ولا عطر، ولها عليه في كل شهر إن كان ليس بموسر درهما لأدمها ودهنها.
كذلك كانوا يفرضون عليهم، فإن كان ممن يستأهل أكثر من ذلك، وكان موسعا فإن عليه على قدر سعته، فذلك للأحرار على الأحرار.
وإن كان عبد تزوج حرة بإذن مولاه، كان مؤنتها مؤنة الحرة، وكسوتها كسوة الحرة، فإن أعطاها، وإلا كان في رقبة العبد، فإن كانا حرين كانا كالأحرار في جميع أمرهما.
وإن كان حر تزوج أمة بإذن سيدها فإن خلا هاله سيدها الليل والنهار، فعلى زوجها مؤنتها وكسوتها، وإن حبسها الليل والنهار فلا نفقة ولا كسوة عليه، وليس له أن يحبسها في الليل من العتمة إلى طلوع الفجر، وإن حبسها عنه في النهار وخلاها له ليلا فعلى زوجها كسوتها ونفقتها بالليل، وعلى سيدها مؤونتها وكسوتها بالنهار.
وكسوتها إن كانت من الذين لا يستترون فقميص، وقد روى عن بعض الفقهاء أنه قال: قميص وجلباب، وإن كانت من الإماء الهنديات والبياسرة البيض الذين يلبسون الثياب ويستترون فإزار وقميص وردا على قدر سعته.
وإن كان العبد تزوج أمة بإذن سيدها، فهما كذلك، فعلى سيد العبد مفقتها وكسوتها بالليل، وعلى سيدها نفقتها وكسوتها بالنهار إذا أداه إليها السد، وإلا هو رقبته بر.
وإنما يلزم الأزواج للنساء المؤونة إذا دخلوا بهن، فإذا لم