الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٦

وليس عليه أن يحضرها خادما مملوكا، وإذا امتنع عما يجب لها من ذلك كان ممتنعا عن لازم خفت عليه أن يكون آثما، وكان عليه الإنصاف أن الإخراج عن عجز ذلك.

وكذلك في الكسوة إذا كانت كسوتها حريرا فعجز عن ذلك كان عليه أن يكسوها كسوة مثلها، وأما أن يخرجها فإذا امتنع عما يجب لها من الخدمة كان لها عليه في ذلك من الحجة، كما لها عندي في الكسوة والنفقة، ولها في جميع ذلك عندي فيما بينها وبينه فيما لها في الحكم إن عدمت الحكم.

ومعنى أنه قيل: إنما على الزوج النفقة بمعاشرة الزوجة له، فإذا امتنعت عن معاشرته فلا أعلم لها عليه نفقة، وهي مسيء في ترك ما لزمه وهي سالمة في الامتناع إن كان ذلك بحق يلزمه، وإذا أحضر الرجل المرأة ما يجيزها من الماء لطهارتها وغسلها إذا احتجت وغسل ثيابها وشربها وأسكنها سكن مثلها لم يكن لها عليه أن يسكنها سكنا فيه بئر أو نهر إذا كان السكن سكن مثلها وقام بمصالحها من الماء وغيره.

وإذا ترك من حقها ما يلزمه بالاتفاق، وليس له في ذلك سعة بعد أن تطالبه أو تبن مضرة عليها في تركه، ولو لم تطلب إليه فأخاف عليه في ذلك الإثم إلا أن تطيب نفسها له بذلك، وعليه أن يحكم على نفسه بالعدل لو لم تطلب إليه إلا أن تبرئة منه، أو يعلم منها له طيبة نفس بذلك.

وإذا أحضرها ما يجيزها من الماء في النظر لم يكن عليه عندي غير ذلك، وكان عليها الاقتصاد فيما يجيزها، كما كان عليه هو.