الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨قال: معنى أن له الخيار على ما مضى في الجواب الأول.
قلت له: فهل تحبس إن باعت كسوته بلا رأيه، وأقرت بذلك؟
قال: معنى أنها إذا كانت ممن يتعمد ذلك على سبيل التجاهل والغشم، كانت حقيقة بالعقوبة، لأنها تبيع ماله، وإن كانت لا تعرف بالختل، وظنت أن ذلك واسع لها إذا سلمت إليها لم يبن لي عليها عقوبة.
قلت له: فإذا ردت إليه القيمة، هل عليه أن يحضرها كسوة مكانها، طلبت ذلك أو لم تطلب في الحكم الجائز؟
قال: معنى أن عليه كسوة زوجته يحضرها إذا أخذ العوض، ولم يتم لها ما فعلت.
قلت له: فإن أحضرها كسوتها للسنة، ثم تمت السنة وهذه الكسوة باقية، فطلبت كسوة السنة المستقبلة، أو كانت قد باعتها وأتم لها ما قد فعلته من البيع.
وفي النظر أن لو كانت بعد عندها لكانت باقية مثل هذه، هل يكون عليه أن يحضرها كسوة ثانية للسنة المستقبلة يحسب لها ما بقي من الكسوة الأولى التي باعها؟
قال: معنى أنها إن كانت باقية لها الخيار، إن شاءت ردتها وكساها كسوة مثلها جديدة إن رضيت بذلك، وكان له الخيار إن شاء أخذها وكساها كسوة جديدة.