الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

وتزوجها وهو عالم بغناها، ثم إنها رفعت عليه بكسوتها ونفقتها إلى الحاكم، وصحى معنى الحاكم غناها فقره، بما يحكم عليه الحاكم على قدرها هي أم على قدره هو في حال فقره؟

قال: معنى أنه يؤخذ لها بكسوة مثلها وقدرها، وكذلك عندي نفقة مثلها في قدرها، ومؤنة مثلها في قدرها وأداك مثلها، ولا يحتل بها على ثبوت حالها.

*مسألة:

وعن امرأة طلبت إلى الحاكم نفقة وكسوة، وادعت أن زوجها تولى بحقها، ولم يقم بكسوتها ولا نفقتها، وهرب من البلد لمحاكمته، وجعل ماله مع رجل، هل للحاكم أن يجري عليها النفقة من مال زوجها، ويأمر الرجل الذي عنده مال الزوج أن يسلم إليها نفقتها من مال زوجها الذي معه؟

قال: معنى أن الحاكم لا يقبل دعواها في ذلك، ويسألها البينة على غيبة زوجها، فإن صحت غيبته حيث لا تناله الحجة، وحيث لا يعرف أين هو أنصفها الحاكم من ماله، وأجرى عليها ما تستحقه من ماله بعد أن تشهد البينة أن زوجها غاب، ولا يعلمان أنه ترك في يدها كسوة ولا نفقة مما يزول بذلك عنه حكم ما يجب عليه من كسوتها أو نفقتها شيئا من ذلك ولم يصح، وإنما صحت غيبته من البلد، وطلبت الإنصاف منه في الكسوة والنفقة وأن يكتب لها ذلك عليه.

فمعنى أنه يكتب عليه مطلبها منذ يوم ادعت ذلك، وطلبت الإنصاف منه، ولا يحكم لها عليه بذلك.