الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٩

يكن باشر إلا أن الزوج ممنوع منها وأيما امرأة غاب عنها زوجها، ولم يترك لها نفقة إن لها تفرض عليه من مالها أو مال غيرها بالمعروف، ويكون ذلك على زوجها على قدر سعته.

وإن كان للزوج أرض ونخل فإنها ترفع إلى الحاكم عند وجوده، أو جماعة المسلمين عند عدمه، وهم ينصفونها من ماله.

وإن عدمت هؤلاء كلهم باعت من ماله بمحضر من أوليائه ورضاهم واستنفقت حتى تعلم موتا أو طلاقا، والله أعلم.

وعن أبي معاوية رحمه الله: في المرأة إذا غاب زوجها في سفر، وخرجت من منزله، لم تبطل عنه نفقتها إلا أن يكون تقدم عليها أن لا تخرج من منزله، لم تبطل عنه نفقتها إلا أن يكون تقدم عليها لا تخرج من منزله، فإذا خرجت بعد ما تقدم عليها فلا نفقة لها.

وإن لم يتقدم عليها وقالت أستوحش وحدي؟

فإنه ينبغي لها أن تقيم في بيته، ولا تخرج إلا من أمر يبين عليها فيه الضرر.

وقد بلغنا أن رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حرج غازيا، وأمر امرأته أن تقر في بيته، ثم مرض أبوها وأرسل إليها أن تبلغه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخروج إلى أبيها تعوده فأمرها أن تطيع بعلها وتقر في بيته، ثم اشتد المرض على أبيها فأرسل إليها تعوده فاستأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تطيع بعلها وتقر في منزله، ثم إن والدها مات فأرسلت إلى