الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣تسكن في الدهريز، فلها ذلك ولا تجب أن تسكن في موضع تستوحش فيه إذا قالت إنها تستوحش في البيت وحدها، وطلبت أن يكون الزوج معها، أو يترك لها أحدا يكون معها.
فإما في الليل فلها ذلك، وأما في النهار فذلك على النظر، فإن كان البيت والجا عن الناس، وقالت إنها تستوحش، فعلى الزوج أن يكون معها أو يترك لها أحدا، ولا تضار الزوجة أن تسكن في موضع تستوحش فيه.
وأما عمل الطعام، فإن كانت ممن تخدم فعليه أن يجعل لها أحد يخدمها أنثى، ولها الطعام معمولا إن أرادت ذلك.
وأما زيارة أهلها فإن رضي الزوج أن يدخل عليها فذلك إليه، وإن كره فإن أهلها يقفون على باب البين من خارج، ولا يدخلون بيته، وأما أن يقفل عيها باب البيت، أو يسد عليها فليس له ذلك.
وأما إذا أرادت الصلاة، وكان الماء باردا فلها أن تسخن الماء، فإن كانت المرأة ممن يخدم فعلى الزوج أن يسخن لها الماء، وليس للزوج أن يمنع الزوجة من إسخان الماء لوضوئها في غسلها.
وأما إذا قالت المرأة: إنها تخاف من الزوج الضرب إذا كان خاليا بها فإنها تجبر أن تكون مع زوجها، ولا حجة لها أن تمتنع عنه بقولها له، فإن فعل فيها ما لا يجوز فإنه يعاقب بما يجب عليه.
وأما الحل فلا يحكم لها عليه على أكثر قول المسلمين، وكذلك.