الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

باب

في طلاق السنة ومعانيه

وسئل أبو سعيد رحمه الله: عن رجل له زوجة آذته بلسانها، وهي ممن تحيض، والحيض متأخر عنها لأجل ولد معها، هل له أن يطلقها قبل أن تحيض؟

قال: معنى أنه قيل: ليس له أن يطلقها إلا للعدة، وطلاق العدة في التي تحيض قبل أن يطلقها على أثر حيضها من طهر من غير جماع، فإن جامعها ولو مرة واحدة بعد الطهر فقد انقضى طلاق المدة عنها، إلا أن ترجع تحيض ما دامت عدتها بالحيض، وإن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر فطلاق العدة عندي فيها على ما قيل إذا أهل الهلال من غير جماع، لأن عدتها بالشهور.

فإن هل الهلال وجامعها ولو مرة واحدة فقد انقضى طلاق العدة عنها إلا أن ينتظرها إلى هلال الشهر أيضا.

قلت له: فإن جامعها دون الفرج فقذف الماء على الفرج فولج في الفرج، هل يكون ذلك بمنزلة الجماع؟

لأنها لو كانت حائضا وفعل ذلك كان عندهم بمنزلة من جامع في الحيض، وكان عليها الغسل من ذلك وهو يشبه معنى الجماع.

قلت له: فإن لم يرد إيلاج النطفة في الفرج هل يكون سواء؟