الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

قال: معنى أنه في معنى العدة، وطلاقها للعدة إذا ثبت معنى نزول الماء في موضع الجماع أشبه الجماع لأن منه العدة.

قلت له: فهل يجوز له أن يجعل الطلاق في يدها إذا خاف من قبلها الإثم؟

قال: معنى أنه إذا خاف الإثم من إمساكها، ولم يكن له سبيل إلى إخراجها على سبيل السنة في طلاق العدة، وخاف الإثم من إمساكها، ورضيت منه أن يجعل الطلاق في يدها، ثم كان له ذلك عندي، لأن عليه أن يطلقها أو ينصفها فيما يلزمه لها من الكسوة والنفقة.

قلت له: فهل لها أن تطلق نفسها في غير وقت طلاقها إذا أملكها الطلاق؟

قال: يعجبني أن لا يكون عليها ضرر، ولا تخالف هي السنة في الطلاق، فإن فعلت لم يبن لي عليها في ذلك إثم إذا كانت إنما تصرف عن نفسها الملك لثبوت الضرر عليها فيه.

قلت له: فإن جعل طلاقها بيدها فطلقت نفسها واحدة واثنتين، هلي يلزمه نفقة أو كسوة في العدة؟

قال: معنى إذا كان يملك رجعتها في الطلاق، فهو عندي مثل طلاقها لها، وبعض يرى عليه الكسوة والنفقة، وبعض لا يرى عليه إلا النفقة، ولا يرى عليه الكسوة، وهو أكثر القول، وإنما يلزمه الكسوة للنفقة بالمعاشرة لها.