الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ فما المعنى في ذلك؟

قال: معنى أن العدة ثلاثة قروء، وقيل يطلقها بعد أن تحيض وتطهر، وقبل أن يجامعها تطليقة واحدة، ويشهد على ذلك شاهدين، وإن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر، فإذا دخل الشهر، وهل الهلال طلقها واحدة من غير جماع وعدتها ثلاثة أشهر، يشهد على ذلك شاهدين.

*مسألة:

وقيل: الطلاق ثلاثة أقسام: طلاق سنة، وطلاق بدعة، وطلاق لا سنة ولا بدعة:

فطلاق السنة: أن يطلقها بعد أن تغسل من حيضها قبل أن يجامعها.

وطلاق البدعة: المنهى عنه طلاقان طلاق الحائض، وطلاق الطاهر المجامعة.

والثالث: مباح لا سنة ولا بدعة وهو طلاق غير المدخول بها، لأنها لا عدة عليها.

ويقال: إن الطلاق على أربعة أقسام: مباح، ومستحب، ومكروه، وواجب.

فأما المباح: فهو ما أراد الزوج أن يستبدل امرأة غيرها من النساء،