الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

قال الله تعالى: ﴿فإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ وكذلك إن أراد إخراج امرأة عنه، ولم يرد أن يستبدل مكانها فهو مباح له إخراجها عنه إن أراد ذلك إذا أوفاها حقها، أو أبرأته منه من غير أن يطلبه إليها.

وما المستحب: فهو إذا خاف الرجل والمرأة إلا يقيما حدود الله في الإقامة مع بعضهما بعض، والمكروه هو أن يطلق الرجل امرأته وله منها أولاد صغار، ولا غناية لهم عن أمهم، فيقع التخاصم والتنازع بينهم في حضانة الأولاد وتربيتهم.

وأما الواجب: فيما يلزم الزوج من الإيلاء وعند إعساره بالنفقة والكسوة، فيما يرى الحاكم عند الشقاق، يقع طلاق كل زوج حر عاقل بالغ مستيقظ.

*مسألة:

وطلاق السنة: وهو المأمور به، وهو أن يطلق الرجل زوجته بعد أن تظهر من الحيض قبل أن يطأها، المطهر كله وقت الطلاق كان في أوله أو في أوسطه أو آخره ما لم يطأها، وكذلك الحمل كله وقت الطلاق، ولا يجوز أن تطلق في النفاس.

إن كانت المرأة قعدت عن الحيض أو جارية لم تحض فليمسكها حتى إذا هل الهلال فليطلقها طلاق السنة.