الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧١لا يمضي إلى القوم، فقال لها: أنت طالق إن لم تطلقيني حتى أصل إلى القوم، فأمسكته بعد قوله قليل، ثم أطلقته فمضى إليهم، قلت: أيقع طلاق أم لا؟
قال: معنى أنه قيل إن لم يحد في ذلك حد فأطلقته حتى وصل إليهم قبل أن تمضي أربعة أشهر بر في ذلك، وإن حد حدا أو نوى نية إن لم تطلق إليهم فذلك إليه فيما نوى أحد.
قلت له: فإن كانت لم قال لها، وأنت طالق إن لم تطلقيني أرخت كفها وأصابعها من يده حتى صار بحد المطلق وهي بعد ممسكة، ثم عادت قبضت عليه وأوثقته قليلا أو كثيرا، ثم أطلقته فمضى إليهم، قلت: هل يقع عليه الطلاق؟
قال: معنى أن القول واحد وقد مضى القول في ذلك إلا أن معنى البر لا يقع عندي إلا أن تطلقه ويصل إليهم ولا يبر بإطلاقها ذلك الذي لم يصل إليهم، أو يصل عنه إليهم على ما حلف.
*مسألة:
وعن رجل يقع بينه وبين زوجته خصومة فمضت من عنده غضبانة، فلما بعدت عنه قليلا قال لها: أنت طالق إن مضت غضبانة فمضت قليلا بعد قوله أو كثيرا، ثم ندمت ورجعت ولم تتم مضيها ولا غضبها، قلت: أتطلق أم لا؟
قال: معنى إذا مضت قليلا أو كثيرا غضبانة فقد وقع الطلاق، ولو رجعت عن الغضب.