الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

فجرت بامرأة لا برجل، قلت: أيقع عليها الطلاق بذلك إذا كانت صادقة أم لا؟

قال: إن الفجور يقع على كل من ركب كبيرة، ومعنى أنه قيل إذا أتت المرأة امرأة كان ذلك كبيرة، فيفجران بذلك.

قلت له: فإن لم تكن فجرت بامرأة ولا برجل، لأنها كذبت أو سرقت أيقع عليها الطلاق بذلك أم لا؟

قال: معنى أنها إذا كانت سرقت ما تكون به سارقة، أو كذبت تكفر بها من الكبائر أصرت عليها فقد فجرت عندي، ويقع الطلاق، فافهم ذلك.

ومن غيره: إذا اعتبر العرف، أو قصد الزوج بالفجور إن كان قصده شيئا من المعاصي كالزنى أو كان العرف يطلق الفجور على الزنى فحسن إن اعتبر ذلك، ولا يعمل بهذا إلا عارف به.

*مسألة:

وعن رجل قال لزوجته: إن ولدت أنثى فأنت طالق، فولدت ذكرا وأنثى في بطن واحد لم تعرف أيهما ولدت قبل الآخر، قلت: أيقع عليها طلاق أم لا؟

قال: معنى أنها تطلق على حال هذه الصفة، ومعنى أن ليس له أن يردها إلا بتزويج جديد، لأنه يمكن أن يكون الأول هو الأنثى، وتنقضي بالأخيرة العدة، ولا تتزوج حتى تنقضي عدتها لأنه يمكن أن تكون الأنثى آخرا أو تكون عليها العدة.