الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٩قال: معنى أنه ذا أراد به امرأته فهو عندي اسم الطلاق قد أوقعه عليها، وإن لم يرد بذلك زوجته وأراد غيرها لم يقع على غيرها طلاق.
قلت له: فهو عندي كلام طلاق أم كسائر الكلام حتى يرد بذلك الكلام؟
قال: طلاق عندي كلام طلاق.
وإذا قال لزوجته: عينك طالق أو يدك طالق يقع عليها الطلاق أم لا؟
قال: معنى أنه قد قيل: إنه يقع عليها الطلاق.
قلت له: فإن قال قميصك طالق، أو إزرك طالق يكونا سواء أم لا؟
قال: معنى أنهما سواء.
قلت له: فإن قال لامرأته أنت طالق أشد الطلاق، أو أهون الطلاق، أو أعسر الطلاق، أو أيسر الطلاق، قلت: كم تطلق؟
قال: معنى أنه يخرج في معنى ما قيل واحدة، إلا أن ينوي أكثر.
قلت له: فإن قال: أنت طالق أكثر الطلاق، أو أقل الطلاق، كم تطلق؟
قال معنى أن قوله: أكثر الطلاق فقد قيل تطلق ثلاثا، وقيل: اثنتين، و أما أقل الطلاق فأرجوا أنه واحدة، إلا أن ينوي أكثر، والله أعلم وبه التوفيق.