الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢*مسألة:
وعن رجلين رأيا طيرا فقال واحد منهما: امرأته طالق أنه غراب، وقال الآخر: امرأته طالق أنه نسر، فطار الطير وكل منهما يقول: أنه عرفه قبل أن يحلف أيقع عليهما أم لا؟
قال: معنى أنه يوجد في الأثر أن امرأتيهما تطلقان.
وقال من قال: ذلك إليهما ولا تطلقان امرأتاهما.
وقال أبو سعيد: معنى أنه إذا كان القول قول كل واحد منهما على الانفراد أن لو قال ذلك على الانفراد، ولم يعارضه أحد ثم عارضه ذلك بمعارضة، فالقول عندي قوله، ولو عارضه ذلك إذا كان القول قوله إن قال على الانفراد.
ومعنى أن بعضا يقول: إذا وقع الطلاق الذي لا يحل إلا بصحة الاستثناء أنه صحيح أوجب الحكم أنه مدع لما يزيل عنه الطلاق بعد ثبوته.
*مسألة:
وعن رجل فعل فعلا ثم أنكره قال: أنا أطلق زوجتي أو أعتق مماليكي أني ما فعلت كذا وكذا، وقد كان فعل ذلك الفعل، وقد علم أنه فعله عند قوله، قلت: أيقع عليه بقوله هذا عتق أو طلاق أم لا؟