الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٦قلت: فإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة؟
قال: معنى أنه يقع عليها تطليقتان، لأنه استثنى تطليقة من استثنائه تطليقتين فثبت استثناءه الآخر، وبطل من الاستثناء الأول واحدة، ولو أنه ثبت على استثنائه الأول لكان تقع عليه تطليقة.
*مسألة:
وسئل عن رجل قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة وواحدة؟
قال: معنى أنه يقع عليها من الطلاق واحدة وينفعه استثناؤه على هذا اللفظ.
قلت له: فإن قال: ثلاثا إلا واحدة إلا اثنتين؟
قال: معنى أنه يقع عليه من الطلاق اثنتان، لأنه استثنى من الثلاث واحدة من الاستثناء، لأن الاستثاء بمثله أو أكثر منه باطل.
قلت له: فإن قال: أنت طالق أفرادا؟
قال: يعجبني أن تطلق لعلة ثلاثا لأن الأفراد ثلاث فساعدا.
*مسألة:
وقيل: الاستثناء هو خروج الأقل من الأكثر من الأقل، قال الله تعالى في إخراج الأقل من الأكثر بالإستثناء: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما) فاستثنى الأقل.