الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠ولو لم يكن نوى قبل الطلاق وقول لا ينفعه الاستثناء في الطلاق إذا استتم لفظ الطلاق قبل أن ينوي أن يستثني، وأما إذا لم يستثني متصلا بالطلاق فلا ينفعه ذلك استثناء بعد ذلك أن لم يستثن، كان قد نوى قبل أن يستثني أو لم ينو.
وأما إذا طلقها فقال: أنت طالق ونوى إن فعلت كذا وكذا؟
فهذا إن صدقته وسعها المقام معه وإن حاكمته حكم عليه بالطلاق، كان ثقة أو غير ثقة، وقول تنفعه هو نيته ولا يحل لها هي أن تصدقه
كان ثقة أو غير ثقة، وهذا مخالف للأول إلا أن ينوي الأول، وإنما كان نيته أن يستثني فلم يستثني في موضع حكم الاستثناء، وهذا قد استثنى نيته فقد نفعه الاستثناء على قول من قال: إن النية تنفع في الاستثناء في الطلاق.
وقول: لا تنفع فيما ظهر إلا أن يكون الاستثناء ظاهرا كما كان الطلاق ظاهرا، وذلك فيما بينه وبين الله.
وأما الذي طلق ثلاثا وردد مرارا واستثنى في الآخر متصلا بالقول الأول ففي ذلك اختلاف:
فحفظ عمر بن سعيد أن أبا عبد الله رأى أن الاستثناء ينفعه إذا كان القول كله متصلا بذلك، وقاسه على قول من قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وقال: نويت واحدة أنها واحدة.