الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣أو أنت حرة أو أنت سائبة أو احتجبي عني، أو تباعدي أو انصرفي وأشباه ذلك من الألفاظ التي وقع بها العرب الطلاق من التصريح والكناية.
فالتصريح يقع في الحكم بعقد نية، وبغير عقد نية، والكنايات لا يقع بها طلاق إلا بعقد نية الطلاق.
وفي الضياء: أن صريح الطلاق يكون كناية في العتق.
وصريح العتق يكون كناية في الطلاق، وصريح الطلاق لا يكون كناية في الظهار، ولا صريح الظهار يكون كناية في الطلاق، لأنها علمان بجنس واحد.
ومن قال: أنت خلية، أو برية أو بائنة، ولم يكن له نية في ذلك.
فعن سليمان بن عثمان: يقع الطلاق بهذا.
وقال الأزهر: هذا ليس بطلاق، والطلاق ما ذكره الله في كتابه مثل قوله: ﴿فسرحوهن﴾ أو فارقوهن أو طلقوهن فذلك يقع به الطلاق إذا لم يصرفه إلى شيء يعذر به.
وقال الموصلي: الخلية والبرية والبائنة تطليقة إذا لم يصرفه، واختلف قومنا فيمن قال: اعتدى اعتدى اعتدى:
فقال قتادة: ثلاث إلا أن يقول كنت أفهمها فكما قال.
وقال غيره: هي واحدة.