الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥باب
في الخيار وفيه شيء من معاني الطلاق
وعن رجل قال لزوجته: ما أحب إليك القعود على كذا وكذا أو الخروج، ولا يريد بذلك خيارا، وإنما أراد ليعرف ما عندها، فقالت: أحب الخروج، هل يكون ذلك خيارا منه؟
قال: معنى أنه لا يكون خيارا إلا أن يراد به الخيار.
قلت له: أرأيت إن قال: إن شئت فاختاري القعود على كذا وكذا، أو اختاري الخروج، فقالت: أختار الخروج، هل يكون هذا خيارا؟
قال: إن أراد بذلك الخيار خيار الطلاق كان ذلك عندي خيارا وإلا فلا يبين لي ذلك خيارا قال: وإنما يكون لها الخيار إذا قال اختاريني أو اختاري نفسك، فاختارت نفسها، كان ذلك خيارا إلا أن لا يراد به الخيار.
*مسألة:
وعن المردودة في النكاح بالعلة الثابت للزوج أو يردها قبل أن يطأها، وكان بالزوج مثل العلة التي بها مما يثبت للمرأة بها الخروج من الزوج؟
فقال: قد قيل إن لها الخيار في فسخ النكاح بترك صداقها قياسا على ثبوت الخيار قبل الوطء بمعنى العلة.