الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٠

قلت له: فإن طلق العبد زوجته بغير رأي سيده يجوز طلاقه أم لا؟

قال: لا أعلم في قول أصحابنا أن طلاق العبد يجوز إلا برأي سيده.

*مسألة:

وعمن قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا ونيته لها واحدة أو قال: أنت طالق واحدة في قوله أنت طالق واحدة، وينوي ثلاثا.

وعنه إذا لم يذكر ثلاثا ولا واحدة إلا أنه قال: امرأته طالق ونيته ثلاثا أو واحدة ما يكون عليه من الطلاق؟

قال: معنى أنه إذا نوى ثلاثا ففي أكثر القول أنه يقع عليه ثلاث، ولعله قد قيل تكون واحدة، وأما إن نوى واحدة فلا يبين لي إلا وقوع واحدة.

وعن رجل كتب طلاق زوجته في الأرض فلم يقرأه وقراه غيره أتطلق امرأته أم لا، وإن قرأه هو كلاهما سواء أم بينهما فرق؟

قال: معنى أنه إذا قصد إلى كتابه عارفا بما يكتب طلقت بنفس الكتاب، لأنه يقوم مقام الكلام، وقيل: لا تطلق بالكتاب حتى يقرأه هو أو غيره، وقيل: لا تطلق بقراءة غيره له ما لم يقرأه هو، فإذا قرأه قاصدا إلى الكلام فلا أعلم إلا أنها تطلق، والله أعلم وبه التوفيق، فلينظر الواقف فيما سطرناه وليأخذ بالحق منه.