الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

قال: معنى أن له أن يطأها في ذلك اليوم الذي يرده ما لم تسأله الطلاق، لأنه إنما يمنع وطأها لئلا يطأها في اليوم الذي تسأله، لأنه يقع عليها الطلاق من أول اليوم الذي تسأله فيه، فإذا ردها كان قد ردها عن الطلاق الذي يقع عليها في ذلك اليوم، فإن سألته ووقع عليها الطلاق كان قد ردها، وإن لم تسأله كان قد عمل بالحزم والاحتياط.

قلت له: فيكون على إباحة الوطء إلى أن يطلع الفجر من اليوم الثاني؟

قال: معنى أنه إنما يجوز له إباحة الوطء في يومه الذي يردها فيه إلى أن ينقضي ذلك اليوم، وأما الليل فمعنى أنه محجور الوطء فيه.

قلت له: فإن ردها في أول الليل أيجوز له وطأها في كمثل النهار؟

قلت له: فإن ردها في الليل كان معنى مثل النهار، ويجوز له وطأها إلى أن ينقضي الليل.

*مسألة:

وعن رجل قال لزوجته: هي طالق يوم يطلقها، متى يقع عليها الطلاق؟

قال: معنى أنه قيل يقع عليها الطلاق إذا طلقها واحدة، وقد ارتفعت الشمس وقع عليها الطلاق واحدة إذا طلع الفجر قبل أن يطلقها من ذلك اليوم مع التطليقة التي طلقها ذلك اليوم في الوقت.