الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦وقول لا غسل عليها، لأن الله تعبدها بالغسل من الحيض، فلا يجتمع عليها فرضان، حيض واحتلام، حتى يكون ذلك باختيار منها وعلاج.
قال أبوا محمد: والنظر يوجب عليها الغسل إذا نزلت باختيار وغير اختيار، وبعلاج وغير اختيار، وبعلاج وغير علاج.
وروي أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله برح الخفا المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «عليها الغسل إذا أنزلت».
وقيل قال: «نعم إذا رأت الماء» وفي رواية أن امرأة من نسائه عليه السلام قالت: أو يكون من المرأة ما يستوجب به الغسل، فقال صلى الله عليه وسلم: «فلم شبهها إذن ولدها تربت يداك».
وقالت عائشة عليها السلام: جاءت أم سلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إذا رأت المرأة في المنام أنه يفعل بها فرأت البلل أتغتسل فلم يسمعها؟ فقالت عائشة: يا أم سليم فضحت الحرائر ثم قالت: أن الله لا يستحي من الحق، والله لأسأنه، فقال صلى الله عليه وسلم: ما قلت؟ فأعادت عليه المسألة، فقال صلى الله عليه وسلم: «نعم تغتسل».
وكان الربيع لا يرى على المرأة الغسل من الاحتلام، وكان أبو عبيدة