الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧يقصد إليه، وينوي به الظهار، والقول قوله إذا قال: أردت بذلك المودة، وأنها مثل أمي في الحق والتفطيم لها، والبر والكرامة ونحو ذلك.
وإذا قال لها: أنت على مثل أمي حالفا عليها بذلك؟
فبين أصحابنا في ذلك اختلاف:
فمنهم من قال: يلزمه حكم الظهار.
ومنهم من قال: لا يلزمه الظهار حتى يقصد إليه وينويه.
وأما إذا قال في يمينه أو في غير يمين: أنت علي كظهر أمي أو من يحرم عليه نكاحه أبدا؟
فهو ظهار بغير اختلاف بين أحد من الناس، إلا داود فإنه قال: حتى يثني بهذا القول، واختلف قول الشافعي وأصحابه بعده أيضا في قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي على قولين، كنحو اختلاف أصحابنا، ولا أحفظ لأبي حنيفة في هذا قولا، وأما داود فالظهار عنده لا يجب إلا أن يذكر الظهر ويثني الحالف بذلك مرتين، ثم يقطع الظهار عنده.
وأما مالك فعنده أن الظهار يقع بكل هيكل محرم حلف به، وإنما خص الظهر دون غيره في اليمين التي أراد بها التحريم، لأن الظهر موضع الركوب، و المرأة مركوبة إذا اغتشيت، فكأنه قال: ركوبك على