الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠-
قال: عندى أنه مول •
قلت: من أين لزمه الايلاء؟
قال: لأنه محجور عليه الوطء الا بوقوع الحنث، فلما أن كان هناك علة تمنع الوطء كان موليا، وسواء حلف بالله لا يطأها أو كان المتالى بغير ذلك مما يلزمه الحنث به، فاذا كان بمعنى الوطء يلزم الحنث فهو مؤول وما خرج على نحو هذا فهو مثله، وما كان من الوطء لا يقع به الحنث في يمين ولا طلاق، فهو غير مؤول هكذا عندى، والله أعلم بالصواب.
وأما قوله: ان لم أطأك فعلى كذا وكذا، أو شيء من مالي للفقراء، أو غلامي حر فهذا لا يكون موليا، ولو ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر الا أن تأتى حالة لا يقدر على الوطء وهو في حال التعبد على ما وصفنا فيما مضى من المسألة الأولى، فان وطئها في الأربعة أو بعدها قبل أن تأتى الحالة التي لا يقدر فيها على الوطء فقد بر ولا يلزمه
شيء.
فان أتت الحالة ذلك
بعد لم يقع عليه حنث، وقد بر بالوطء الأول، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكذلك ان قال: أن لم أضرب غلامى هذا فعلى الحج، أو مالي صدقة، أو عبدى حر، أو نحو هذا فهذا لا يقع عليه الحنث حتى تأتى عليه حالة يعلم أنه لا يقدر على الفعل الذي تأتي به في يمينه.
فان أتت الحالة التي لا يقدر على فعل ما حلف به لزمه ما جعل