الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

-

لحقها الظهار، والذا ظاهر العبد أو الى فقول أربعة أشهر، وقول شهران، وقول أرسلوا ما أرسل الله، واذا كفر السيد عن ظهار عبده كان ككفارته عن نفسه، العتق، ثم الصوم، ثم الاطعام، ولا يجزيه الصوم عن ظهار عبده دون عتقه، فان أذن له أن يكفر يمينه كفرها بالصروم، ولا يجوز له غير الصوم، الفرق بينهما أنه اذا ألزم السيد نفسه الكفارة عن ظهار عبده كان عليه أن يكفر بما بقدر عليه من الترتيب في الكفارة، وهو قادر على العنق فلا يجوز غيره.

فاذا رد ذلك الى العبد كفر يمينه التي هي فعل العبد وبسببه كان عليه أن يكفر بما قدر عليه من الكفارة، ولا قدرة له على شيء غير

الصوم.

مسالة:

فان قال له: أعتق نفسك؟

فذلك جائز، ويعنق نفسه ولا ينوى شيئا، لأن العبد لا نية له، وانما النية للسيد، فاذا نوي سنده عتقه عن ظهاره فأمره فأعتق نفسه أجزاه.

اختاف قومنا في الظهار من الاماء:

فقول: الكفارة تامة.

وقول: لا ظهار الا من الزوجة بذلك.

قال الشافعي، وأبو حنيفة، وقال الحسن: ان كان يطأها فهو ظهار، وان لم يطأها فكفارة يمين، وقال عطاء بن أبي رباح: عليه نصف كفارة الحرة، والله أعلم