الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤

304

-

باب

فى العتق وما يثبت به العتق

وسئل عن رجل أراد أن يعتق عبدا له فكيف يكون اللفظ في ذلك حتى يثبت عتقه والولاء للمعتق؟

قال: انه ان أراد الكاتب الكتاب فالألفاظ تختلف في معان كثيرة، واذا وافق اللفظ معنى الاثبات أجزى ان شاء الله.

وذلك أن بعضا يكتب هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني، وينسبه نسبة لا تواطئ نسب غيره، وينزله في منزله الذى ينزله ويحليه حلية لا تواطئ غيرها من الحلى في تنزيله على معنى المشاهدة، وما يعرف به الكاتب والمنزل والتحلى فى صحة من بدنه وعقله من جواز أمره وفعله غير مكره على ذلك، ولا مخدوع ولا مدفوع ولا متقى في ذلك تقية، بل داع نفسه الى ذلك ومجيب لها اليه أنه قد جعل عبيده ملك يمينه، وهم فلان بن فلان، وفلان بن فلان، كانوا يعرفون بآباء ولا يعرفون من النسب

وان لم يكونوا يعرفون بنسب نسبوا الى صنعهم أو الى ما يستدل به الى معرفتهم أحرارا عتقا لوجه الله تعالى والدار الآخرة لا سبيل له، ولا لأحد من الناس عليهم فى محيا ولا ممات بوجه من الوجوه، ولا معنى من المعاني

ويكتب التاريخ في يوم وقع العتق بثبوت معنى الحجة، وزوالها