الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦

مسألة:

-

306 1

وسئل عمن كوى عبدة بالنار، هل عليه في ذلك تبعة؟

قال: معى

أنه لا يؤمر بذلك، فان فعل برأى العبد، وكان بالغا ممن يعقل، فأرجو أن فى بعض المقول أنه لا يعتق، وفى بعض القول أنه يعتق، وأما ان كان فعل ذلك فيه بغير أمره فأرجو أنه قيل: يعتق على

كل حال.

قلت له: فان شاوره الذي يريد كيه فلم يمنعه، وسامح في القول من غير أن يصرح له بالأمر، هل يسعه ذلك ويسلم؟

قال: معى انه لا يسعه ذلك اذا قدر على النهى إذا كان انما فعل بمسامحته، فقد روى فى ذلك أن رجلا كانت به علة فأشير عليه بالكي، فأحسب أنه استشار النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه، ثم راجعه المشاورة في ذلك فمنعه عن ذلك، ثم كرم عليه ثالثة فنهاه …

ففى معنى الحديث أن الرجل فعل برأيه فراجع، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، ففى معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له على وجه الانكار لنفع ذلك كانت العافية والنار تستبقان الى ذلك فوافقت العافية النار أو نحو هذا كان المعنى فيه من قوله: لو لم تفعل كانت العافية قد أقبلت الى بذلك

ويوجد في بعض الحديث أن امرأة كانت لجابر بن زيد، عرضت

لها علة فوصف لها الكى فأشارت عليه بالكى فنهاها، وفى بعض الحديث

:

1