الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧

307

-

أنه غائب في بعض حركاته، فاكتوت في غيبته فعوفيت، ورجع فأخبرته. بذلك فوجد عليها وهجرها اذ فعلت ذلك، واتفق لهم الخروج الى الحج فخرجت معه فقيل: انه لم يكلمها، وكان مهاجرها في سفره ذلك كله على ذلك الذي فعلته، حتى بلغوا الى مكة وشق عليها ذلك من هجرانه، وعتبه لها، فأرسلت عليه عبد الله بن عباس، وكان منه بموضوع، فاستقطف قلبه عليها، وسأله لها

ففى معنى الحديث أنه قال: ان هذه لم تتوكل على الله أو نحو هذا من قوله، وقرأ الآية: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره).

قول: يروى عن جابر انه يتلو على ابن عباس فقال له ابن عباس أنتم الآية، كأنه قال: قد جعل الله لكل شيء قدرا فأحسب أنه كان بمعنى

هذا

رجع جابر إليها، وكان رضاه عنها

قلت له: فمن كوى نفسه برأيه ما حاله؟

قال: معى أنه على معنى الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يلزمه معنى التوبة، ولا يرجع الى مثل ذلك، وأرجو أن في بعض معانى القول اذا كان يأمن شر ذلك ويرجو خيره فى معنى التعارف، مما جرت به العادة لم يضق ذلك، وكان ذلك كغيره من المعالجات في الأبدان مما جرت به العادة ذلك من قطع الحروق والفصد الذى فى الأصل محجوز في الأبدان لالتماس الصلاح بذلك، فاذا ثبتت