الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

قال المتوضئ: بسم الله طهر جميع جسده، وما إذا لم يسم لم يطهر ما مسه الماء.

وقال بعض: من لم يسم أسبغ وضوءه ولم يطهر جسده، وقد كان بعض الفقهاء يعيد الوضوء إذا نسي أن يسمي.

*مسألة:

والذكر على ضربين: ذكر باللسان، وذكر بالقلب، فذكر باللسان يتبع ذكر القلب، فمن ذكر الله تعالى بقلبه فقد ثبت ذكر الله، لأن الوضوء فريضة لا تؤدي إلا بالإرادات، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يكون المتوضئ قاصدا لإنفاذ العبادة، لأنه يكون يكون خارجا مما تعبده به، ولم يقصد إلى فعله.

وقول: أن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء» يريد لا كمال الوضوء ولا فضيلة وضوء لمن يذكر اسم الله عليه، وكذلك قال عمل: لا إيمان لمن يحج، يريد كما الإيمان.

والناس يقولون: فلان لا عقل له، يريدون ليس بمستكمل العقل، ولا دين له أي ليس بمستكمل الدين.

*مسالة:

وفي كتب الأشراف: اختلف أهل العلم في وجوب التسمية عند الوضوء، فاستحب كثير منهم أن يسمي الله المرء عند ابتداء وضوءه.

فقال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي: إن تركه عامدا فلا شيء عليه.