الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وأحسب أنه يخرج معنى فساد وضوئه بترك اسم الله إذا لم يقصد بوضوئه لله على ما خوطب به من التعبد: فهو ذلك الترك، وهو حسن، وقد يخرج العذر في النسيان للقصد إلى ذلك مع تقدم النية في جملة التعبد، والله أعلم.

*مسألة:

وقال: ولا نعلم شيئا من الطاعة، أو من الحلال إلا ومؤكد فيه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر اسم الله تعالى، وهو أهل لذلك، فكل شيء لم يذكر اسم الله، فلا يرجى له معنى صلاح ولا يدرك به معنى نجاح ولا فلاح، والله أعلم.

*مسألة:

ومن نسي غسل جارحة من حدود وضوئه، ثم ذكرها بعد أن فرغ أعاد غسلها وحدها.

قال: والناس مختلفون في ذلك:

قال محبوب: من توضأ وجف وضوءه أستأنف.

وقال غيره، عن أبي جعفر: يبدل وضوءه إذا كان قد صلى وجف، أو لم يجف، وإن لم يكن صلى أعاد ما نسي وصلى.

قال أبو محمد: من توضأ بعض وضوئه، ثم شغله أمر تمامه، بني وضوئه الأول جف أو لم يجف، ولأمر له بغسل ما قد غسله محتاج إلى الدليل.