الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧قلت له: وإذا فرض الحاكم للصبي على والده فريضة وأقره مع أمه، واتفقت الأم والأب ان يأخذ بعضها من بعض شيئا غير مكتوب للصبي، هل لهما ذلك أم حق للصبي، ولا يجوز للأم أن تأخذ غير ما هو مفروض له مع الحاكم؟
قال: إذ استحقت الأم كان ذلك عندي لهما، وأما قبل أن تستحقه الأم بإجرائه على الصبي فهو مال للصبي عندي، فإن اتفق والد الصبي وأمه على ما لا ضرر فيه على الصبي في ماله يعجبني أن يجوز ذلك لهما.
قلت له: فإن كان ذلك نقصان عما كتب للصبي من قبل أن تستحقه الأم بذلك، غير أنن الصبي لا ضرر عليه في تربية من أجل ذلك، هل لهما ذلك؟
قال: معنى أن لهما ذلك، وكذلك لو أن الأم اتفقت هي و الأب على تربيته بلا أن تطلب شيئا كان لهما ذلك، إذا لم يكن ضرر على الصبي.
*مسألة:
قال أبو سعيد رحمه الله: في الصبية أن تكون عند أمها، أو حيث كان أصلح لها إذا كانت قعودها عند أمها يخاف عليها، ممن يكون عند أمها من زوج أو غيره، ولم يؤمنوا عليها خيرت أن تكون عند أبيها أو حيث تكون أصلح لها في نظر المسلمين، وكذلك إن كانت بالغا، وينسب من أمها الفساد في أخذها لها أجبرت أن تكون عند أبيها أو حيث