الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠أن يكتب لها الربانية في مال هذا اليتيم والفريضة وأصح مع الحاكم ما يدعي لهذه المرأة، ولم يحضر هذه المرأة ولا اليتيم مع الحاكم، هل على الحاكم أن يكتب لها؟
قال: معنى أن ليس للحاكم أن يكتب ولا يفرض في مال اليتيم لهذه المرأة، إلا أن يحضر ويطلب، ويكون هذا الطالب وكيلها أو عن أمرها، ويصح ذلك بالبينة العادلة، فإذا صح أنه وكيلها وصح ما تدعيه من اليتيم، وماله وموت والده كان على الحاكم أن ينفذ ما صح من ذلك معه، ويقوم هذا الوكيل مقام هذه المرأة على هذه الصفة.
*مسألة:
وسئل: عن العبيد إذا رضي من مولاه بأقل من نفقته التي يحكم بها الحاكم، هل يجوز لمولاه ذلك، ولعله يتقيه أن لا يطلب إليه أكثر من ذلك، هل يسعه ذلك ما لم يكن في ذلك مضرة على العبد، لأن العبد ونفقته له؟
قال: معنى أنه إن لم تبن في ذلك مضرة على العبد كان له ذلك، وإنما له ما يصلحه ويقوم بأدائه، فإن كان في ذلك مضرة لم يجز لا مولى عندي يضربه إلا أن يبلغ إلى شيء مما يصلحه من مكسبته، ولم يكن على السيد أكثر من ذلك.
قلت له: وكذلك الزوجة؟
قال: أما الزوجة إذا كانت لا ترجع له ذلك إلا من تقية لم يعجبني ذلك، إلا أن يبين أنه لا مضرة عليها في ذلك، وأنه يجزيها ما رضيت به.