الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١

جاز ذلك عندي، لأنه ليس لها شيء متعلق في ذمته، واتمأ عليه صلاحها بما يجيزها من ذلك، أو تأخذه بالحكم فيكون لها ما يحكم به الحاكم.

*مسألة:

وسئل عن رجل ادعى أنه سالم إلى أم ولده فريضة ولده التي فرضت عليه للولد، وأنكرت الوالدة أنها ما قبضت منه شيئا فيلزمها يمين في ذلك؟

قال: معنى أنه يلحقها اليمين في ذلك ورأيته متحيرا على للقطع والعلم، لأن هاهنا سبب تعلق لغيرها.

قلت له: فإن أمرها الحاكم أن تجزي عليه من عندها، فإذا استحقها على أبي ولدها أخذها له بذلك، فإن ادعى التسلم لشيء من تلك الفريضة التي أم الصبي، هل تحلف هي على القطع إذا أنكرت؟

قال: هكذا عندي لأن الحق لها دون الصبي.

قلت له: فإن أمر الحاكم أن يجريها على ولده، فادعى أنه سلم إلى الوالدة شيئا من الفريضة لجزيها عليه، وأنكرت هي ذلك، هل يلزمها اليمين بالقطع؟

قال: معنى أنها إذا لم تستحقها عليه، أو يؤمر بإجرائها عليه، فمعنى أنها تحلف ما تعلم أنه بريء من هذه الفريضة، ولا من شيء منها التي تدعي أنه سلمها إليها.