الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢قلت له: فإن لم تؤمر هي أن يجريها على الولد، ولا يؤمر هو أن يجيرها على الولد، وإنما فرض الحاكم الفريضة فأثبتها عنده، فادعى أنه مسلم إلى والدة الصبي من تلك الفريضة، وأقرت هي بذلك، هل يبرأ هو من الفريضة لإقرار أم الصبي أنها قد قبضتها، أم لا يقبل ذلك منهما إلا بالبينة أنهما قد أجرياهما أو أحدهما على الصبي؟
قال: معنى إذا سلمها إليها لتجريها على الصبي، أو لسبب ما هي مجعولة له، وكانت مأمونة على أنها قد أجرتها عليه أو في أسبابه قبل قولها.
قلت له: فإن أتلفتها في صلاح نفسها، وقامت بالولد من عندها من غير أن يجعل لها الحاكم ذلك، هل يسعها ذلك:
قال: معنى أنه إذا سلمها ليجزيها عليه فليس لها إلا أن يكون قد استحقها، ثم قال: إن أقر الحاكم الولد مع والدته بهذه الفريضة، ولم يأمرها أن يجري عليه من مالها، وتقبض من فريضتها بمقدر ما أجرت عليه من مالها، لأن ذلك هو المراد به، أن الولد إنما أقر بتلك الفريضة مع والدته.
قلت له: فإن أخذت عليه من فريضة شهرا، فانقضى الشهر، وبقي من الفريضة شيء، هل لها تصلح به الصبي من غير كسوته ونفقته، أوتشتري له فاكهة أو عطرا أو عليها أن ترد ما فضل فريضة كل شهر إلى الوالدة؟
قال: معنى إذا سلم إليها من الفريضة التي جعل الصبي بها عندها