الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤على والده، ثم يبلغ الصبي وطلب الوالد أن يرد عليه الكسوة، هل له ذلك؟
قال: معنى أن له ذلك في الذكر أن من أولاده، وأما الإناث فإذا كانت كسوة مثلهن فعلى قول من يقول: أن مؤنتهن على الوالد فله الخيار إن شاء كساهن كسوة جديدة وإن شاء تركها لهن حتى يحتجن إلى غيرها، وعلى قول من يقول أن مؤنتهن على أنفسهن إذا بلغن فهي مثل الذكر إن عندي.
قلت له: فإذا تزوجن وعليهن كسوة هي من عند والدهن، وطلب أخذها هل له ذلك؟
قال: معنى أنه إذا كساهن بحكم الحاكم، أو بشرط كالزوجة كان له ذلك، وإن كان بغير شرط لا حكم حاكم، فمعنى أنه إذا كاهن من ذات نفسه عن طيبها، فمعنى أنه يقع ذلك موقع العطية، وإذا أحرزت فلهن ما أعطين.
قلت له: وكذلك الذكران عندك إذا كان قد كساهم قبل البلوغ بلا شرط، ولا حكم من حاكم، فبلغوا وعليهم تلك الكسوة، فأراد أخذها له ذلك؟
قال: معنى أن له ذلك على قول من يقول: إن عطية الوالد لولده الصغير لا تثبت.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنها ثابتة إذا بلغ الصبي، وهي عليه لم يكن الوالد أخذ ذلك؟