الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦

قال: معنى أنه إذا ثبت ذلك في معنى الحكم فإنما هو بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، لأن المكايك تزيد وتنتقض وتختلف، والأحكام لا تختلف.

قلت له: فصاع النبي صلى الله عليه وسلم كم يكون عياره؟

قال: معنى أنه قيل ثلاثة أمنان إلا ثلث من منج وهو الماش.

قلت له: فكم يكون أدم العبيد على مواليهم؟

قال: معنى أنه قيل إذا رجعوا إلى الأحكام فأقل ما يفرض في الفرائض التامات لكل شهر درهمان، إلا أن يوجب النظر في موضع من المواضيع، أو حال من الأحوال، أن الأدم يجزي بدون ذلك.

قلت له: فإن تراضى العبيد ومواليهم على شيء من الأدم والنفقة دون هذه الفريضة، والعبد البالغ، والصبي، هل يجوز ذلك عليهم؟

قال: معنى أنه ما لم يخف على البالغين منهم ضررا وأجزأ ذلك غير البالغ في أنظر، جاز ذلك إن شاء الله، لأن بعضا يقول ليس في نفقة العبيد حد محدود، وإنما هو ما يكفيهم لقوله صلى الله عليه وسلم:

«أشبعوا بطونهم واكسوا جنوبهم ولا تكلفونهم من العمل ما لا يطيقون».

قلت له: والذكور والإناث من العبيد في النفقة سواء؟

قال: معنى أنهم سواء الذكر والأنثى، ولا أعلم في ذلك اختلافا.