الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥*مسألة:
أجمع الجميع أو الوالد إذا كان عبدا فمحرم عليه تناول مال الابن، أنه متى تناول من مال ولده شيئا كان عاصيا لله تعالى، ولو كان المال له لم يعص بتناوله، وأجمعوا أن عليه رد ما أخذه منه، وإن ذمته مرتهنة وأجمع المسلمون أن الابن له أن يتسرى من ماله، وإن منعه أبوه وأجمعوا أن له أن يطأ سريته، ولو كان في ماله حق الأب أو كان مال لأبيه لم يجز له أن يطأ، لأن أمته لأبته وابوه شريك فيها يدل إجماعهم على إباحة الوطء للولد أمته مع إجماعهم على إباحة وطء الأمة المشتركة على أن الأب لا حق له في مال الابن، والله أعلم.
وأجمعوا أن الأب إذا كان فقيرا محتاجا أن على الابن نفقة، وأنه لا يلزمه إلا كفايته، فلو كان مال ابنه له لم يفرض له عليه، الخبر المعتد به من أوجب مال الابن للأب، لا تثبت من طريقه حجة، لأن أكثر ما في الباب أن يجعل حكم مال الابن للإبن، والله أعلم وبه التوفيق.