الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦باب
في اليتيم والقيام به
وعن اليتيمة يكون لها أعمام وأخوال وإخوة من أولى بها؟
فألولى بالصبي في صغره أمه، وعلى أبيه مؤنته، وإذا ذهبت أمه بموت أو غيبة فالأب أولى به، فإذا ذهب الأبوان فالجدة أولى به، وأم الأب أولى به من أم الأم، ثم الإخوة أولى به من الأعمام الذكور والإناث، ومن بعدهم الأخوال، ثم الأعمال أولى به من الأخوال الذكور والإناث، ما كان في حد الصغر.
فإذا كان في حد من يعقل الخيار خير بين أبويه، فأيهما اختار كان معه وكذلك من سواهما حيث يختار، والذكر والأنثى من الصبيان سواء إلا أن الأنثى إذا كانت في حد ما يخاف عليها، أو كانت أمها غير مأمونة في نفسها، أو معها من الرجال من زوج أو أخ أو غيرهما ممن لا يؤمن كان أبوها أولى بها.
وإن اختارت أمها وكذلك في غير الأبوين، وإن كان لا ولى لهما ولا رحم جعلهما الحاكم مع من يحفظهما حيث يؤمن عليهما وعلى مالهما، والأجر لمن يقوم بأمرهما في مالهما، فإن لم يكن لهما مال فمن مال الله، لأن المسلمين ألزموا أنفسهم اللقيط حتى يكفي نفسه فهؤلاء أيضا يستحقون ذلك مع المسلمين.
وإن كان لليتامى مال فرض لهم في مالهم مؤنتهم وكسوتهم.